تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
29
جواهر الأصول
كما لا يخفى . فإن أمكن إرجاع مقالته - بوجه - إلى ما ذكرنا فبها . فظهر وتحقّق : أنّ الظاهر أنّ النزاع في المشتقّ لغوي وفي أمر لفظي ؛ وهو أنّ زِنَة المشتقّ هل وضعت للمتلبّس بالمبدأ فعلاً ، أو للأعمّ منه وممّن انقضى عنه ، أو للأعمّ منهما ومن يتلبّس بعد ؟ ولا يكون النزاع في أمر عقلي حتّى يتشبّث بأُمور عقلية ، فتدبّر . الجهة الثانية في تعيين محلّ النزاع من العناوين إنّ العناوين الجارية على الذوات والمحمولة عليها على أقسام : منها : ما يكون عنواناً مأخوذاً من الذات ؛ بحيث لا يحتاج انتزاعه عنها إلى لحاظ أمر وجودي أو عدمي ، بل ذاته بذاته يكفي للانتزاع ، كعنوان الحيوان والإنسان والناطق ، وانتزاع مفهوم الوجود عن نفس الوجود الخارجي . وبعبارة أُخرى : العنوان الذي ينتزع من حاقّ الذات من غير دخالة شئ أصلاً ؛ سواء كان الخارج مصداقياً ذاتياً له كالأجناس والأنواع والفصول ، أو كالمصداق الذاتي له كما في انتزاع الوجود عن الموجود الخارجي . وبالجملة : كلّ عنوان بالقياس إلى مصداقه الذاتي ، أو لمصداقه الذاتي . ومنها : ما لابدّ من انتزاعه من لحاظ أمر وجودي - سواء كان حقيقيّاً أو اعتباريّاً أو انتزاعيّاً - أو أمر عدمي . والأوّل : كانتزاع عنوان العالم والأبيض - مثلاً - من زيد ؛ فإنّه بملاحظة مبدئهما - وهو العلم والبياض - فيه ، وهما أمران حقيقيان . والثاني : كانتزاع الملكية والرقّية والزوجية ونحوها من الأُمور الاعتبارية التي لا وجود لها إلاّ في وعاء الاعتبار من محالّها . والثالث : كانتزاع الإمكان من الماهيات الممكنة - بناءً على أنّ المراد بالإمكان تساويهما بالنسبة إلى الوجود والعدم - وإن أُريد بالإمكان سلب ضرورة الطرفين عن